ابن إدريس الحلي

524

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

باب العِدَد إذا طلّق الرجل زوجته قبل الدخول بها لم يكن عليها منه عدّة ، وحلّت للأزواج في الحال ، فإن كان قد فرض لها مهراً وسمّاه كان عليه نصف ما فرض ، وإن لم يكن سمّى لها مهراً كان عليه أن يمتّعها على قدر حاله وزمانه ، إن كان مؤسراً بجارية أو ثوب تبلغ قيمته عشرة دنانير أو خمسة فصاعداً ، وإن كان متوسّطاً فما بين الثلاثة دنانير إلى ما زاد عليها ، وإن كان معسراً بدينار وبخاتم وما أشبهه على قدر حاله ، كما قال الله تعالى : * ( عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ) * ( 1 ) . فالمعتبر بالمتعة حال الرجل دون النساء ، وبمهر المثل حال النساء دون حال الرجال . وجملة الأمر وعقد الباب أن يقال : العدّة على ضربين : عدّة طلاق وما يقوم مقامه ، وعدّة وفاة أو ما يجري مجراها ( 2 ) . والمطلّقة على ضربين : مدخول بها وغير مدخول بها ، فغير المدخول بها

--> ( 1 ) - قارن النهاية : 531 ، والآية في سورة البقرة : 236 . ( 2 ) - قارن الغنية : 93 ، ضمن الجوامع الفقهية .